الغزالي

468

إحياء علوم الدين

ورغم الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك ، فإذا رمى قطع التلبية والتكبير ، الا التكبير عقيب فرائض الصلوات من ظهر يوم النحر إلى عقيب الصبح من آخر أيام التشريق . ولا يقف في هذا اليوم للدعاء بل يدعو في منزله وصفة التكبير أن يقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحانه الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، لا اله إلا الله والله أكبر . ثم ليذبح الهدى إن كان معه ، والأولى أن يذبح بنفسه ، وليقل : بسم الله والله أكبر اللهم منك وبك وإليك ، تقبل منى كما تقبلت من خليلك إبراهيم والتضحية بالبدن أفضل ، ثم بالبقر ، ثم بالشاة ، والشاة أفضل من مشاركة ستة في البدنة أو البقرة ، والضأن أفضل من المعز ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « خير الأضحية الكبش الاقرن » والبيضاء أفضل من الغبراء والسوداء . وقال أبو هريرة : البيضاء أفضل في الأضحى من دم سوداوين . وليأكل منه إن كانت من هدى التطوع . ولا يضحين بالعرجاء والجدعاء والعضباء والجرباء والشرقاء والخرقاء والمقابلة والمدابرة والعجفاء . والجدع في الأنف والاذن القطع منهما . والغضب في القرن : وفي نقصان القوائم . والشرقاء المشقوقة الأذن من فوق . والخرقاء من أسفل . والمقابلة المخروقة الأذن من قدام . والمدابرة من خلف . والعجفاء المهزولة التي لا تنقى أي لا مخ فيها من الهزال ثم ليحلق بعد ذلك والسنة أن يستقبل القبلة ويبتدئ بمقدم رأسه فيحلق الشق الأيمن إلى العظمين المشرفين على القفا ، ثم ليحلق الباقي ويقول : اللهم أثبت لي لكل شعرة حسنة وامح عنى بها سيئة ، وارفع لي بها عندك درجة . والمرأة تقصر الشعر ، والأصلع يستحب له إمرار الموسى على رأسه . ومهما حلق بعد رمى الجمرة فقد حصل له التحلل الأول ، وحل له كل المحذورات إلا النساء والصيد ثم يفيض إلى مكة ويطوف كما وصفناه . وهذا الطواف طواف ركن في الحج ، ويسمى طواف الزيارة . وأول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر . وأفضل وقته يوم النحر ،